صالح-العورانpng

الشيخ صالح ذياب العوران

شكلت معارك الثورة العربية الكبرى، التي جرت على الأرض الأردنية منذ عام 1917م، حالة ذات أبعاد عميقة في وجدان الشيخ صالح العوران، الذي خاض غمارها شاباً صغيراً، وحمل رسالتها الخالدة طوال سنوات عمره، ولم يتقاعس عن دوره في جهود بناء مؤسسات الدولة الأردنية منذ تأسيسها عام 1921م، حيث حقق نجاحاً مميزاً في انتخابات المجلس التشريعي الأول، وكان حاضراً على الساحة الوطنية، ومشاركاً في الأحداث السياسية المختلفة، وواصل العمل المتميز والمخلص حتى وفاته عام 1955م، ووري الثرى في الطفيلة.

وكان والده الشيخ ذياب العوران من الزعماء المهابين من قبل رجال الدولة العثمانية، وكثيراً ما استعان الباب العالي به لحل المشاكل المستعصية، والمساهمة في حماية طريق الحج الشامي، وقدم جهوداً واضحة في التأسيس للقواعد والأعراف العشائرية، وكانت له بسبب زعامته وشخصيته القوية، سلطة في حل المشاكل والقيام على شؤون الأهالي، لا تقل أهمية عن سلطة رجال الحكم الأتراك، ولعب دوراً سجله التاريخ في دعم جيش الثورة بالمال والمتطوعين.